تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

96

مصباح الفقاهة

فيه شئ بناء على ما ذكره المصنف من تقييد ثبوت خيار المجلس بمن يثبت له خيار الحيوان . ثم انتقلنا من ذلك إلى ثبوت الخيار للموكل ، وقلنا لا شبهة في ثبوته للموكل الحاضر في مجلس العقد مع كون الوكيل وكيلا في اجراء العقد ، وكذا لا شبهة في ثبوته للموكلين إذا اجتمعا في مجلس غير مجلس العقد ، فإنه لم يعتبر في ثبوته حضورهما في مجلس العقد كما اعتبره شيخنا الأستاذ ، نعم إذا كانا متفرقين في الخارج فلا يثبت لهما الخيار ، لأن البيع استند إليهما في حال التفرق ولا يثبت للوكيل أيضا ، لأن المفروض أنه وكيل في اجراء الصيغة فقط . وأما ثبوت الخيار للموكلين مع كون الوكيل مفوضا ، سواء كان وكيلا مفوضا في البيع والشراء أو وكيلا مفوضا على وجه الاطلاق ، ونفرض الكلام في الوكيل المفوض على وجه الاطلاق ، ويظهر حكم الوكيل المفوض في خصوص البيع والشراء من ذلك أيضا ، فنقول : لا شبهة في ثبوته للموكلين حينئذ مع حضورهما في مجلس العقد ، فإنه لا شبهة في صدق التاجر أو المتبايعين أو البيعين على كل منهما ، ومن الواضح أن خيار المجلس ثابت لهما بالأدلة الخاصة ، وتوهم انصرافها عن ذلك إلى المالك المجري للعقد فاسد كما تقدم ، وكذلك تقدم جواب الاشكال بأنه لو حلف أن لا يبيع داره فباع وكيله لم يحنث فيعلم من ذلك أنه لا يثبت له الخيار لعدم صدق البايع عليه . وكذلك لا شبهة في ثبوته لهما إذا اجتمعا في مجلس آخر غير مجلس العقد ، بأن جمعتهما الهيئة الاجتماعية فإنهما أيضا من المتبايعين فيثبت لهما الخيار ، فلو أخبرهما أحد أن الوكيلين من قبلكما قد أجريا العقد على السلعة الفلانية وعلما بثبوت الخيار لهما فلهما